۞ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم ۞
السّيّدةُ أمُّ أيمنَ بَرَكة
رضي الله عنها
حاضِنةُ النَّبيِّ ﷺ ومَولاتُه، أمُّ الحبيبَين، مَسقيَّةُ السَّماء
السّيّدةُ الجَليلة بَرَكةُ الحَبَشيّة، مَولاةُ سيّدِنا رَسولِ الله ﷺ وحاضِنَتُه، أُمُّ النَّبيِّ ﷺ بَعدَ أُمِّه، الخادِمةُ الحاضِنَةُ الفاهِمة رَقيقةُ القَلب، زَوجةُ زَيدٍ الحَبيب، أمُّ الحَبيبَين الشَّهيدِ أيمنَ والنَّجيبِ أُسامة، حَباها اللهُ بالحُبِّ والقُربِ والتَّقريب.
بِطاقةٌ تعريفيَّة
- الاسم بَرَكة الحَبَشيّة رضي الله عنها
- الكُنية أمُّ أيمَن — وتُلَقَّبُ بأُمِّ الظِّباء
- الأصل حَبَشيّةُ الأصل
- مَنزلَتُها في الإسلام مِن السّابقاتِ المُهاجرات — هاجَرَتِ الهِجرَتَين إلى الحَبَشة ثمَّ إلى المَدينة المُنَوَّرة
- صِلَتُها بالنَّبيّ ﷺ خادِمةُ أمِّه السَّيّدةِ آمنة، ثمّ حاضِنَتُه ومَولاتُه بعدَ وَفاةِ أُمِّه، قالَ فيها: «أمُّ أيمنَ أُمّي بَعدَ أُمّي»
- زَوجاها عُبَيدُ بنُ زَيدٍ الخَزرَجيّ رضي الله عنه — ثمّ سيّدُنا زَيدُ بنُ حارِثةَ رضي الله عنه
- أَولادُها سيّدُنا أيمنُ بنُ عُبَيد، وسيّدُنا أُسامةُ بنُ زَيدٍ رضي الله عنهما
- شَرَفُها بَشَّرَها النَّبيُّ ﷺ بأنَّها امرَأةٌ مِن أَهلِ الجَنَّة
- وَفاتُها في أوَّلِ خِلافةِ سيّدِنا عُثمانَ بنِ عَفّانَ رضي الله عنه
١ مَنزِلَتُها في بَيتِ النُّبُوَّة
هي خادِمةُ النَّبيِّ ﷺ السَّيّدةُ بَرَكةُ رضي الله عنها، كانتْ خادِمةً للسَّيّدةِ آمنةَ أمِّ سيّدِنا رَسولِ الله ﷺ، وكانتْ مَعَها وَقتَ توَفِّيَتْ في الأَبواء.
وبَعدَ وَفاةِ السَّيّدةِ آمنةَ عادَتْ مَع سيّدِنا رَسولِ الله ﷺ إلى مَكّةَ المُكَرَّمة، وصارَتْ بَرَكةً لسيّدِنا رَسولِ الله ﷺ — بَرَكةَ العَوالِمِ كُلِّها — فقامَتْ على رِعايَتِه ﷺ مَكانَ أُمِّه أَبلَغَ رِعاية، حتّى بَلَغَتْ رُتبةً عَظيمةً مَنَحَها إيّاها سيّدُنا النَّبيُّ ﷺ في زَمانٍ كانتْ العُبوديَّةُ والطَّبَقيَّةُ تَسودُ المُجتَمَعات.
فأَعتَقَها النَّبيُّ ﷺ عندَ زَواجِه مِن السَّيّدةِ خَديجةَ رضي الله عنها، وقالَ ﷺ عَنها كلمَتَه الخالِدة:
قالَ سيّدُنا رَسولُ الله ﷺ:
«أُمُّ أيمنَ أُمّي بَعدَ أُمّي».
أخرَجَه ابنُ عَساكِر في تاريخِ دِمَشق (١٥/٨)، وابنُ أبي خَيثَمة في تاريخِه (٢/٢٩١)وَقفةٌ تأمُّليّة
وهو ﷺ يَقصِدُ بذلكَ أُمَّ الرِّعايَة، فهي التي كانَتْ تقومُ على خِدمَتِه ورِعايَتِه ﷺ. وقد قالَ عَنها الحافِظُ أبو نُعَيمٍ رحمه الله: «المُهاجِرةُ الماشِيَةُ الصَّائِمةُ الطَّاويةُ النَّاحِبةُ الباكِية، سُقِيَتْ مِن غَيرِ راوِيةٍ شَربةً سَماوِيّةً شافِيةً كافِية».
٢ كانَ النَّبيُّ ﷺ يُعامِلُها مُعامَلَةَ الأُمّ
كانَ سيّدُنا رَسولُ الله ﷺ يُوَقِّرُها ويَحفَظُ مَكانَها في نَفسِه، فيَتَحَمَّلُ منها ما لا يَتَحَمَّلُه مِن غَيرِها، بِرّاً وحُنُوّاً على مَن كانَ لها فَضلُ التَّربية.
قِصَّةُ الإناءِ والشَّراب
عن سيّدِنا أَنَسٍ رضي الله عنه قال:
«انطَلَقَ رَسولُ اللهِ ﷺ إلى أُمِّ أيمنَ، فانطَلَقتُ مَعَه، فناوَلَتْه إناءً فيه شَراب، قال: فلا أَدري أَصادَفَتْه صائِماً أو رَدَّه، فجَعَلَتْ تَصخَبُ عليه وتَتَذَمَّرُ عليه».
أخرَجَه مُسلمٌ (٤/١٩٠٧)أي: رَفَعَتْ صَوتَها إنكاراً لإمساكِه عَن شُربِ الشَّراب، وتَكَلَّمَتْ بالغَضَبِ خَوفاً عليه، كما تَتَكَلَّمُ الأُمُّ مَع وَلَدِها، وجَنابُ سيّدِنا رَسولِ الله ﷺ يَسمَعُ لها. فقد يكونُ الشَّرابُ ممّا لا يُحِبُّه ﷺ، فلا يقولُ لها شَيئاً رِعايةً لِمَشاعِرِها، وجَبراً لِخاطِرِها.
قِصَّةُ الرَّغيفِ والدَّقيقِ المُغَربَل
وكانَتْ السَّيّدةُ أمُّ أيمنَ رضي الله عنها تَخُصُّ سيّدَنا النَّبيَّ ﷺ بطَعامِ العُظَماء، ورَسولُ الله ﷺ يَأبى إلاّ حَياةَ الزُّهد.
عن أُمِّ أيمنَ رضي الله عنها:
«أَنَّها غَربَلَتْ دَقيقاً فصَنَعَتْه للنَّبيِّ ﷺ رَغيفاً، فقالَ ﷺ: ما هذا؟ قالَت: طَعامٌ نَصنَعُه بأَرضِنا، فأَحبَبتُ أن أَصنَعَ لكَ مِنه رَغيفاً. فقالَ ﷺ: رُدِّيه فيه (النُّخالَةَ في الدَّقيق)، ثمَّ اعجِنيه».
أخرَجَه ابنُ ماجَه (٢/١١٠٧)، والطَّبَرانيُّ في الكَبير (٢٥/٨٧) — وإسنادُه حَسَن٣ تَزويجُها والبِشارَةُ بالجَنَّة
تَزَوَّجَتِ السَّيّدةُ بَرَكةُ رضي الله عنها أوَّلاً مِن عُبَيدِ بنِ زَيدٍ الخَزرَجيّ رضي الله عنه، فوَلَدَتْ له أيمنَ، ثمَّ توَفَّاه اللهُ في المَدينة، فعادَتْ إلى مَكّة، وبَقِيَتْ أُمُّ أيمنَ أَرمَلةً تَرعى طِفلَها أيمنَ، حتّى زَوَّجَها سيّدُنا رَسولُ الله ﷺ في الإسلامِ مِن سيّدِنا زَيدِ بنِ حارِثةَ رضي الله عنه، فوَلَدَتْ له أُسامة.
وعَن سُفيانَ بنِ عُقبةَ قال: كانَتْ أُمُّ أيمنَ تَتَلَطَّفُ للنَّبيِّ ﷺ وتَقومُ عليه، فقالَ ﷺ:
«مَن سَرَّه أن يَتَزَوَّجَ امرَأةً مِن أَهلِ الجَنَّة، فَليَتَزَوَّج أُمَّ أيمنَ».
أخرَجَه ابنُ سَعدٍ في الطَّبَقات (٨/٢٢٤)فتَزَوَّجَها سيّدُنا زَيدُ بنُ حارِثةَ رضي الله عنه، فوَلَدَتْ له أُسامةَ بنَ زَيدٍ رضي الله عنهما — الحِبَّ بنَ الحِبّ.
٤ الهِجرَتانِ ومُعجِزَةُ الدَّلوِ السَّماويّ
مِن مَناقِبِها رضي الله عنها: أَنَّها هاجَرَتِ الهِجرَتَين — إلى الحَبَشة، ثمَّ إلى المَدينة المُنَوَّرة. فبَعدَما هاجَرَ سيّدُنا النَّبيُّ ﷺ وأصحابُه الكِرامُ إلى المَدينة، خَرَجَتْ هذه الأُمُّ الجَليلةُ مُهاجِرةً للهِ ورَسولِه مَشياً على الأَقدام، ليسَ لها راحِلةٌ تَحمِلُها، ولا زاداً تَتَزَوَّدُ منه، إلاّ التَّوَكُّلَ والاعتِمادَ على الله تعالى.
تَأمَّلْ في عَزيمَتِها رضي الله عنها
فلا وَحشَةُ الطَّريقِ تُخيفُها؛ لأَنَّها آنَسَتْ بالله، ولا البُعدُ يَثني عَزيمَتَها؛ لأَنَّها بقُربٍ مِن الله، ولا مَتاهةُ الدُّروبِ تُحَيِّرُها؛ لأَنَّها تَمشي بنورٍ مِن الله، فضَرَبَتْ بذلكَ أَروَعَ أَمثِلةِ التَّضحيةِ والعَزيمةِ والثَّبات.
مُعجِزَةُ الدَّلوِ الأَبيَض
عَن ابنِ سيرينَ قال:
«خَرَجَتْ أُمُّ أيمنَ مُهاجِرةً إلى الله وإلى رَسولِه ﷺ وهي صائِمة، ليسَ مَعَها زادٌ ولا حَمولةٌ ولا سِقاء، في شِدَّةِ حَرِّ تِهامةَ، وقد كادَتْ تَموتُ مِن الجُوعِ والعَطَش. حتّى إذا كانَ الحينُ الذي فيه يُفطِرُ الصَّائِم، سَمِعَتْ حَفيفاً على رَأسِها، فرَفَعَتْ رَأسَها، فإذا دَلوٌ مُعَلَّقٌ بِرِشاءٍ أَبيَض، قالَتْ: فأَخَذتُه بيَدي فشَرِبتُ منه حتّى رَوِيت، فما قَدَرَ على أن تَعطَشَ بَعد. قالَ: فكانَتْ تَصومُ وتَطوفُ لِكَي تَعطَشَ في صَومِها، فما تَعطَشُ حتّى ماتَت».
أخرَجَه عبدُ الرَّزّاق (٤/٣٠٩)، والبَيهقيُّ في الدَّلائل (٦/٥٢١)٥ دِفاعُها عَنِ النَّبيّ ﷺ ومَحَبَّتُها له
قِصَّةُ جَهجاهٍ الغِفاريّ رضي الله عنه
عَن جَهجاهٍ الغِفاريّ رضي الله عنه:
«أنَّه قَدِمَ في نَفَرٍ مِن قَومِه يُريدونَ الإسلام، فحَضَروا مع رَسولِ الله ﷺ في المَسجد، فلمّا سَلَّمَ قال: يَأخُذُ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم بيَدِ جَليسِه. فلم يَبقَ في المَسجدِ غَيرُ رَسولِ الله ﷺ وغَيري، وكُنتُ عَظيماً طَويلاً لا يُقدَمُ عليَّ أحَد، فذَهَبَ بي رَسولُ الله ﷺ إلى مَنزلِه، فحَلَبَ لي عَنزاً فأَتَيتُ عليه، حتّى حَلَبَ لي سَبعةَ أعنُز، فأَتَيتُ عليها، ثمَّ أَتَيتُ بصَنيعِ بُرمةٍ فأَتَيتُ عليها. فقالَتْ أُمُّ أيمن: «أَجاعَ اللهُ مَن أَجاعَ رَسولَ الله اللَّيلة». فقالَ ﷺ: «مَه يا أُمَّ أيمن، أَكَلَ رِزقَه، ورِزقُنا على الله»».
أخرَجَه الطَّبَرانيُّ في الكَبير (٢٤/٢٧٨)، وابنُ أبي شَيبة (٢/١٠٨)، وأبو عاصمٍ في الآحادِ والمَثاني (٢/٣٤٢)مُشاجَرَتُها مع سيّدِنا أَنَس رضي الله عنه
عَن سيّدِنا أَنَسٍ رضي الله عنه قال:
«كانَ الرَّجُلُ يَجعَلُ للنَّبيِّ ﷺ النَّخَلات، حتّى افتُتِحَتْ قُرَيظةُ والنَّضير، وإنَّ أَهلي أَمَروني أن آتيَ النَّبيَّ ﷺ فأَسأَلَه الذي كانوا أَعطَوه أو بَعضَه، وكانَ النَّبيُّ ﷺ قد أَعطاهُ أُمَّ أيمن، فجاءَتْ أُمُّ أيمنَ فجَعَلَتِ الثَّوبَ في عُنُقي، تقولُ: كَلاّ، والذي لا إلهَ إلاّ هو لا يُعطيكَهُم، وقد أَعطانيها — أو كما قالَتْ — والنَّبيُّ ﷺ يقولُ: «لكِ كَذا» (مِن النَّخلِ بَدَلَه)، وتقولُ: كَلاّ واللهِ، حتّى أَعطاها ﷺ — حَسِبتُ أنَّه قالَ — عَشَرةَ أَمثالِه».
أخرَجَه البُخاريُّ (٥/١١٢)، ومُسلمٌ (٣/١٣٩٢)، والنَّسائيُّ في الكُبرى (٧/٣٧٦)، وأحمد (٣/٢١٩)فائِدةٌ مِن الحَديث
وهذا الحَديثُ يَدُلُّنا على تَقديرِها الجَليلِ مِن جَنابِ النَّبيِّ ﷺ، وهو يَستَرضيها.
٦ مُمازَحَةُ النَّبيّ ﷺ لها
عَن مُحَمَّدِ بنِ قَيسٍ رضي الله عنه قال:
«جاءَتْ أُمُّ أيمنَ إلى النَّبيّ ﷺ فقالَت: احمِلني. قالَ ﷺ: «أَحمِلُكِ على وَلَدِ النَّاقة». فقالَت: يا رَسولَ الله، إنَّه لا يُطيقُني ولا أُريدُه. فقالَ ﷺ: «لا أَحمِلُكِ إلاّ على وَلَدِ النَّاقة»».
أخرَجَه أبو داودَ في المَراسيل، وذَكَرَه ابنُ حَجَرٍ في الإصابةيَعني: أنَّه ﷺ كانَ يُمازِحُها، وكانَ رَسولُ الله ﷺ يَمزَحُ ولا يقولُ إلاّ حَقاً، والإبِلُ كُلُّها وَلَدُ النُّوق.
٧ مَرثِيَّتُها لِسيّدِنا رَسولِ الله ﷺ
لمّا انتَقَلَ سيّدُنا رَسولُ الله ﷺ إلى الرَّفيقِ الأَعلى، رَثَتْه السَّيّدةُ أمُّ أيمنَ رضي الله عنها بأَبياتٍ صادِقةٍ مِن قَلبٍ مُحِبٍّ مَكلوم:
۞ مَرثِيَّةُ السَّيّدةِ أمِّ أيمن رضي الله عنها ۞
٨ زيارَةُ الشَّيخَينِ لها بَعدَ وَفاتِه ﷺ
حَثَّ سيّدُنا أبو بَكرٍ الصِّدّيقُ رضي الله عنه على زيارَتِها لِوَصلِها بالنَّبيّ ﷺ بَعدَ وَفاتِه، وهذا يَدُلُّ على مَكانَتِها العَظيمةِ عندَ الصَّحابةِ الكِرام.
عَن سيّدِنا أَنَسٍ رضي الله عنه قال:
«لمّا قُبِضَ النَّبيُّ ﷺ، قالَ أبو بَكرٍ لعُمَرَ — أو عُمَرُ لأبي بَكرٍ — رضي الله عنهما: انطَلِقْ بنا إلى أُمِّ أيمنَ نَزورُها كما كانَ رَسولُ الله ﷺ يَزورُها. فانطَلَقا إليها، فجَعَلَتْ تَبكي، فقالا لها: يا أُمَّ أيمن، ما يُبكيكِ؟ ما عندَ اللهِ خَيرٌ لرَسولِ الله ﷺ. فقالَتْ: «قد عَلِمتُ أنَّ ما عندَ اللهِ خَيرٌ لرَسولِ الله، ولكنّي أَبكي على خَبَرِ السَّماءِ انقَطَعَ عَنّا». فهَيَّجَتهُما على البُكاء، فجَعَلا يَبكِيانِ مَعَها».
أخرَجَه مُسلمٌ (٤/١٩٠٧)، وابنُ ماجَه (١/٥٢٣)، وأبو يَعلى (١/٧١)، وأحمد (٣/٢١٢)غَيرَتُها على السَّيّدةِ فاطمةَ رضي الله عنها
عَن أبي جَعفَرٍ قال:
«أَعطى أبو بَكرٍ عَلِيّاً رضي الله عنهما جارِيةً للخِدمةِ عندَما عَلِمَ تَعَبَ السَّيّدةِ فاطِمةَ رضي الله عنها، فدَخَلَتْ أُمُّ أيمنَ على السَّيّدةِ فاطِمةَ، فرأَتْ فيها شَيئاً كَرِهَتْه، فقالَت: ما لَكِ؟ فلم تُخبِرها. فقالَت: «ما لَكِ، فوَاللهِ ما كانَ أَبوكِ يَكتُمُني شَيئاً». فقالَت: جارِيةٌ أَعطَوها أبا حَسَن. فخَرَجَتْ أُمُّ أيمن، فنادَتْ على بابِ البَيتِ الذي فيه عليٌّ رضي الله عنه بأَعلى صَوتِها: أَما رَسولُ الله ﷺ يَحفَظُ في أَهلِه؟ فقالَ عليٌّ: ما هذا الصَّوت؟ فقالوا: أُمُّ أيمنَ تقولُ كَذا. فقالَ عليٌّ: وما ذاك؟ قالَت: جارِيةٌ بَعَثَ بها إليك. فقالَ عليٌّ رضي الله عنه: «الجارِيةُ لفاطِمة»».
أخرَجَه عبدُ الرَّزّاق (٧/٣٠٢) — والحَديثُ مُرسَلٌ صَحيح٩ وَفاتُها وذُرِّيَّتُها رضي الله عنها
عَن مُصعَبِ بنِ عبدِ الله قال:
«توُفِّيَتْ أُمُّ أيمنَ مَولاةُ رَسولِ الله ﷺ وحاضِنَتُه في أوَّلِ خِلافةِ عُثمانَ بنِ عَفّانَ رضي الله عنه».
أخرَجَه الحاكِمُ في المُستَدرَك (٤/١٧)- سيّدُنا أيمنُ بنُ عُبَيدِ بنِ زَيدٍ رضي الله عنه — الصَّحابيُّ الجَليل، ابنُ أُمِّ أيمن، وهو أخو أُسامةَ لأُمِّه. كانَ أيمنُ خادِماً لسيّدِنا النَّبيِّ ﷺ أيضاً مُلازِماً له، وهو مِمَّن بَقيَ مع رَسولِ الله ﷺ يومَ حُنَينٍ ولم يَنهَزِم، واستُشهِدَ يَومئذٍ رضي الله عنه.
- سيّدُنا أُسامةُ بنُ زَيدٍ رضي الله عنه — الصَّحابيُّ الجَليل، الحِبُّ بنُ الحِبّ، حِبُّ رَسولِ الله ﷺ وابنُ حِبِّه، أَميرُ الجيشِ الذي جَهَّزَه النَّبيُّ ﷺ في آخِرِ حَياتِه.